قاسم علي سعد
97
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
ثم ختم الكتاب بتسمية جملة من مصادره في الأصل ، ذاكرا ما أورده في آخر نيل الابتهاج من ذلك ، ومضيفا بعض الفوائد الجليلة كتحديد الأسفار أو الأجزاء التي اعتمد عليها من بعض الكتب . ثم أرخ للفراغ من اختصاره هذا : « بتاريخ يوم الجمعة مستهل صفر عام اثني عشر وألف » « 1 » . وهو حينئذ في مرّاكش . وقد بلغ عدد تراجم الكفاية نحو ثمانين وست مائة ترجمة ، وهي بهذا تنقص عن أصلها نحو عشرين ومائة ترجمة . لكن يوجد في نيل الابتهاج نحو ثلاثين ومائة ترجمة لا توجد في الكفاية ، لأن الكتاب الأخير اشتمل على نحو عشر تراجم ليست في أصله . وكتاب الكفاية مثل أصله في تنوع تراجمه إلى ثلاثة أنواع متداخلة ، كما أنه مثله في ترتيب تلك التراجم ، لكنه يختلف معه في الاسم المبتدأ به ، فالكفاية ابتدأت بمن اسمه أحمد تبركا باسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وتيمنا ، وأما نيل الابتهاج فأول الأسماء فيه : إبراهيم . وثمة اختلاف آخر وذلك بتقديم وتأخير جملة من أفراد الأسماء مع أن الغالب عدمهما . ولم يغرق التّنبكتي في اختصار تراجم الأصل ، بل كان يستوفي ما فيها ، مع الاستغناء عن بعض النصوص والفقرات والجمل والكلمات التي يدل غيرها عليها ، أو التي يقل جدواها في هذا المقام ، وربما حذف من الترجمة الموسعة عدة صفحات فيها ذكر الكرامات ونحوها . كما أنه ربما وضع الترجمة بأكملها مع استبدال بعض العبارات بمرادفاتها ، وحرص في التراجم المختصرة
--> ( 1 ) كفاية المحتاج - نسخة الخزانة الحسنية ذات الرقم ( 453 ) : 240 أ ، وذات الرقم ( 681 ) الصفحة : 316 .